النووي

109

روضة الطالبين

نافذ ، فإذا تمكن من قطع حق الوارث عن الثلث بالكلية ، فتمكنه من وقفه عليه أولى ، وإن زادت على الثلث ، لم يبطل الوقف في قدر الثلث . وأما الزيادة ، فليس للمريض تفويتها على الوارث ، فللوارث ردها وإبطالها . فإن أجاز ، فإجازته وقف منه على نفسه إن جعلنا إجازة الوارث عطية منه ، وإن جعلناها تنفيذا ، لزم الوقف . وقال القفال : له رد الكل في الوقف لأن الوصية بالثلث في حق الوارث كهي بالزيادة في حق غير الوارث . والصحيح المعروف قول ابن الحداد ، وعليه تتفرع الصور الآتية إن شاء الله تعالى . ثم ذكر الامام أن صورة المسألة فيما إذا نجز الوقف في مرضه ، وكان الابن طفلا فقبله له ثم مات فأراد الابن الرد أو الإجازة ، لكن لا حاجة إلى هذا التصوير ، لأنه وإن كان بالغا فقبله بنفسه ، لم يمتنع عليه الرد بعد الموت ، إذ الإجازة المعتبرة ، هي الواقعة بعد الموت . ولو كان له ابن ، وبنت ، فوقف ثلث الدار على الابن ، والثلث على البنت ، فلا رد لهما إن خرجت الدار من الثلث . وإن زادت على الثلث ، فلهما رد الوقف في الزيادة . وإن وقفها عليهما نصفين ، والثلث يحتملها ، فإن رضي الابن ، فهي كما وقف ، وإلا ، فظاهر كلام ابن الحداد : أن له رد الوقف في ربع الدار ، لأنه لما وقف عليه النصف ، كان من